سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

351

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وثانيا : صياغة الجمل ف مُحَمَّدٌ صلى اللّه عليه وآله : مبتدأ ، و رَسُولُ اللَّهِ : عطف بيان أو صفة ، و الَّذِينَ مَعَهُ : عطف على مُحَمَّدٌ صلى اللّه عليه وآله ، و أَشِدَّاءُ وما بعدها : خبر ؛ ولو قلنا غير هذا فهو غير معقول وخارج عن قواعد العربية والأصول . ولذا فإنّ جميع المفسّرين من الفريقين قالوا : إنّ الآية الكريمة تشير إلى صفات المؤمنين بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله جميعا . ولكنّي أقول : إنّ هذه الصفات ما اجتمعت في كلّ فرد فرد من المؤمنين ، بل مجموعها كانت في مجموع المؤمنين ، أي : إنّ بعضهم كانوا أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ وبعضهم كانوا رُحَماءُ بَيْنَهُمْ وبعضهم سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ولم يكن من المؤمنين إلّا رجل واحد جمع كلّ هذه الصفات والميزات الدينية ، وهو : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فهو الذي كان مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله من أوّل رسالته وبعثته حتّى آخر ساعات حياته المباركة ، إذ كان رأس النبيّ صلى اللّه عليه وآله في حجر وصيّه وابن عمّه عليّ بن أبي طالب حين فارقت روحه الدنيا . الشيخ عبد السّلام : إنّك قلت : بأنّي لا أجادل ولست متعصّبا ! بينما الآن تظهر التعصّب ، وتجادلنا على ما لا ينكره أيّ فرد من أهل العلم ! أما قرأت قوله تعالى : إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى